الشيخ الطوسي

330

الخلاف

فقتلنا ثلاث سواحر ( 1 ) . وحفصة زوجة النبي عليه السلام جارية لها سحرتها ، فبعثت بها إلى عبد الرحمن بن زيد فقتلها ( 2 ) . ويدل على صحة ما قلناه ما روي عنه عليه السلام أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلا إلا الله ، فإذا قالوها عصموا بها مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها ( 3 ) . وروي أن عائشة باعت مدبرة لها سحرتها باعتها من الأعراب ( 4 ) . مسألة 16 : إذا أقر أنه سحر ، فقتل بسحره متعمدا ، لا يجب عليه القود . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) . وقال الشافعي : عليه القود ( 6 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأن هذا مما يقتل به يحتاج إلى دليل . وأيضا : قد بينا أن الواحد منا لا يصح أن يقتل غيره بما لا يباشره ، إلا أن

--> ( 1 ) السنن الكبرى 8 : 136 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 50 . ( 2 ) رواه باختلاف يسير عبد الرزاق بن همام في مصنفه 10 : 180 حديث 18747 ، والمحلى 11 : 394 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 131 ، وصحيح مسلم 1 : 51 حديث 32 ، وسنن أبي داود 2 : 93 حديث 1556 ، وسنن الترمذي 5 : 3 حديث 2606 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1295 حديث 3927 و 3928 ، وسنن النسائي 7 : 77 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 11 و 19 ، والسنن الكبرى 8 : 176 و 177 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 401 ، وفتح الباري 12 : 275 وفي البعض منها تفاوت يسير في اللفظ . ( 4 ) المصنف لعبد الرزاق 10 : 183 حديث 18750 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 48 باختلاف في اللفظ . ( 5 ) لم أقف على قول أبي حنيفة هذا في المصادر المتوفرة . ( 6 ) الأم 1 : 259 ومختصر المزني : 255 ، وكفاية الأخيار 2 : 96 ، والمجموع 19 : 245 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 48 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 31 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 51 .